خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 7 و 8 ص 23

نهج البلاغة ( دخيل )

أيّها النّاس ، خذوها من خاتم النّبيّين صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنهّ يموت من مات منّا وليس بميّت ( 1 ) ، ويبلى من بلي منّا وليس ببال » فلا تقولوا بما لا تعرفون ، فإنّ أكثر الحقّ فيما تنكرون ( 2 ) ، واعذروا من لا حجّة لكم عليه ، وأنا

--> ( 1 ) يموت من مات منا وليس بميت . . . : هذه الفقرة تفسرها الآية الكريمة : وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِّ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ 3 : 169 . مضافا لما وهبهم اللهّ جل جلاله من المواهب الأخرى التي جاءت بها الروايات ، كما أنهم احياء بعلومهم التي ملأت الدنيا ، وخلدتها آلاف الكتب ، ولو لم يكن منها إلا نهج البلاغة ، والصحيفة السجادية لكفى . ( 2 ) فان أكثر الحق فيما تنكرون : هذه الفقرة تشير إلى مقامات سامية ، ومراتب عالية للأئمة صلوات اللهّ عليهم ينكرها البعض ، ومع هذا كله فالحذر الحذر من الغلو فيهم ، فان اسمى صفاتهم ، وارفع درجاتهم العبودية للهّ جل جلاله .